أخبار وطنية الأستاذ علية عميرة الصغير يكتب محذّرا: "قبل وقوع الكارثة وتفتيت الدولة"
نشر في 18 جويلية 2022 (12:10)
بقلم الأستاذ علية عميرة الصغير
علاوة على ما أتى به دستور سعيّد من مساوئ من إلزام الدولة بتطبيق مقاصد الاسلام وبعث مجلس الجهات والأقاليم ومنح السلطة التنفيذية لرئيس لا حسيب ولا رقيب عليه هنالك ما هو أخطر في هذا المشروع والذي لم يعطه المعلقون حقه وهو الوارد في التوطئة وهذا نصه "اننا نؤسس الى تركيز نظام دستوري جديد يقوم لا فقط على دولة القانون بل على مجتمع القانون حتى تكون القواعد القانونية تعبيرا صادقا امينا عن ارادة الشعب فيستبطنها ويحرص بنفسه على انفاذها ويتصدى لكل من يتجاوزها او يحاول الاعتداء عليها".
ما معنى هذا الكلام؟ والذي لا يتطلب اختصاصا في القانون الدستوري لفهمه. معناه ان الدولة سوف تفقد حق احتكار انفاذ القانون والذي من مستلزماته احتكار الدولة لحق ممارسة العنف القانوني في بعده المادي والمعنوي ومسك القضاء ، بما أن الدستور يعطي الحق "للمواطنين" المستبطنين للقانون بانفاذ القانون هذا والتصدي لمخترقيه !!
بعبارة أخرى دولة دستور سعيّد ستشرّع لحق بعث وتكوين "مليشيات" متأهبة للتدخل لإنفاذ القانون ما ان رأت خروجا عنه. يعني اعادة منظومة "الحسبة" العزيزة على فقهاء الاسلام وحكامه. وستُزهر البلاد، لو قدّر لهذا الدستور أن يمرّ، بهذه المليشيات الداعمة للدولة والحريصة على" تطبيق مقاصد الاسلام" و" ارادة الشعب" تحت مسميات من قبيل "الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر" أو "شباب 25 جويلية" او "أسود الشعب يريد" ...
وتدخل البلاد في فوضى عارمة و لما الإقتتال بين الناس والشيع وتتفرقع الدولة خاصة وانّ "المجلس الوطني للجهات و الأقاليم" المزمع بعثه هو الطريق الأمثل لذلك .
ودليلكم ملك